|
التوحد هو اضطراب سلوكي شديد نادر يضطرب
فيه السلوك والتواصل والتفكير ، وتظهر
الخصائص المرضية للتوحد عادة قبل بلوغ
الطفل الثالثة من عمره ، والخصائص الست
المميزة للتوحد هي :
(1)-
العجز الحسي الظاهر، فالطفل يبدو وكأنه لا
يسمع ولا يرى.
(2)-
الفشل في تطوير العلاقات الاجتماعية،
فالطفل لا يبدي اهتماما بالآخرين، وكأنه
لا يحس بوجودهم، كما انه يفتقر الى
مهارات التقليد، ويعجز عن تكوين علاقات
صداقة.
(3)-
الاثارة الذاتية المفرطة.
(4)-
نوبات الغضب وايذاء الذات.
(5)-
القصور النوعي في التواصل اللفظي، وغير
اللفظي، فمعظم الاطفال الذين يعانون من
التوحد بكم، ومن يتكلم منهم فقد يصدر
أصواتا غير مفهومة، او يظهر المصاداة
اللغوية.
(6)-
العجز السلوكي الشديد حيث يفتقر هؤلاء
الاطفال الى مهارات العناية بالذات
واللعب ، الخ .
وعندما وصف الامريكي كانر
(Kanner)
هذا الاضطراب لأول مرة
في بداية عقد الاربعينيات ، فقد بدا
التوحد وكأنه مرض نفسي؛ لأن الاطفال
الذين يعانون منه ينسحبون الى عالم
الخيال، ومثل هذا السلوك كما هو معروف من
خصائص الاشخاص الذين يعانون من فصام
الشخصية .
وقد عزا كانر هذه الحالة الى اضطراب
العلاقات بين الام وطفلها الرضيع ، ولم
يعد هذا التفسير مقبولا حاليا، فثمة أدلة
علمية على ان التوحد ينجم عن تلف دماغي،
أو اضطرابات بيوكيماوية .
وعلى أي حال ، فما زالت أسباب التوحد
مثاراً للجدل، وما زالت حالة التوحد عموما
غير مفهومة جيدا ولأن الطفل المتوحد
يعاني من عجز في مظاهر النمو الاساسية
كلها تقريبا، فقد اصبح التوحد يعامل
حاليا بوصفه اضطرابا نمائياً شاملاً
.
وفي بداية الاربعينيات ايضا ، وصف هانز
اسبرجر
(Hans Asperger )
، وهو طبيب نفسي نمساوي مجموعة اعراض
مرضية اطلق عليها اسم الانفصال التوحدي ،
ومنذ ذلك اليوم تستخدم الادبيات الطبية
والتربوية الخاصة أحيانا مصطلح متلازمة
اسبرجر
(Asperger`s)
للاشارة الى التوحد
، وثمة متلازمات مرضية اخرى تشترك مع
التوحد في بعض الخصائص الرئيسة، ومنها :
(1)-
متلازمة لاندو - كلفنر
(Landau - Kleffner Syndrome)
.
(2)-
متلازمة وليامز
(Williams Syndrome )
.
(3)-
متلازمة موبياس
(Moebius Syndrome)
.
(4)- متلازمة
رت
(Rett Syndrome)
.
(5)-
متلازمة سوتوس
(Sotos Syndrome)
. وبناء على هذا ، فالحاجة واضحة الى
التشخيص
الفارقي
(Differential Diagnosis)؛
لتمييز حالات التوحد عن الحالات المرضية
المشابهة وينبغي التنويه الى ان ادعاء
البعض بأن التوحد أصبح اضطرابا شائعا في
الدول العربية اخيرا لا يعكس سوى أخطاء
في التشخيص الفارقي، اذ غالبا لا يتم
التمييز بين التوحد، والاستجابات شبه
التوحدية
(Autistic - Like Behaviors).
|