تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مواقف للمعاقين يعتدى عليها في ظل ثقافة مجتمعية دون المطلوب بحقوقهم

2011-03-03

عمان – حيدر المجالي - رغم الجهود التي يبذلها المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين بالتعاون مع شركائه من القطاعين العام والخاص في مجال توفير بيئة مناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، الا ان الثقافة المجتمعية بحقوق هذه الفئة ما تزال دون المستوى المطلوب.
وهو السبب الذي دفع بالمجلس تكثيف حملاته الإعلامية والدعائية للتعريف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من مجتمعهم وهم بحاجة لتكاتف الجميع لدمجهم في مجتمعاتهم ونقلهم من الحالة «الرعائية» الى الاعتماد على النفس.
شواخص وضعتها أمانة عمان بالتعاون مع المجلس الأعلى تشير الى مواقف خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة، غير ان ثمة تعد واضح من المواطنين عليها.
هذه الشواخص وان قل عددها فإنها مجهزة بطريقة تتيح للشخص ذوي الإعاقة وضع مركبته في المكان المخصص لها ومن ثم الجلوس على الكرسي المتحرك واستخدام الطرق الخاصة التي تمت تهيئتها لهذه الغاية بدون مساعدة الآخرين.
لكن الواقع يعكس الحال، فكثير من تلك المواقف يتم استخدامها من أشخاص غير ذوي إعاقة في الوقت الذي يعرف فيه الكثيرون بأنهم مخالفون للقواعد الإنسانية، حسب ما ذكره لؤي حسين الذي اصطف في موقف مخصص لذوي الإعاقة.
وخلال جولة نظمها المجلس الأعلى بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى أمس على عدة مواقع تم إنشاؤها وفقا لكودة البناء الخاص للأشخاص ذوي الإعاقة.
شملت الجولة التي شارك فيها مستشار المجلس الأعلى المهندس سمير بشارات، ومديرة وحدة الأشخاص ذوي الإعاقة في أمانة عمان رنا حدادين كل من حديقة احمد قاديروف التي كانت تعرف «بالرحنمانية» بمنطقة صويلح، وشواخص خاصة بمواقف الأشخاص ذوي الإعاقة في جبل الحسين وشارع وصفي التل، ومشروع الاشارة الضوئية الناطقة للمكفوفين في جبل الحسين.
وقال المهندس بشارات ان المجلس وقع اتفاقية تعاون مع أمانة عمان الكبرى فيما يتعلق بإنشاء تسهيلات بيئية للأشخاص ذوي الإعاقة في عدة حدائق ومواقع تابعة لها، وقد أنجزت الأمانة حديقة احمد قاديرون بوضع (رمبات وممرات) خاصة تسهل تنقل الأشخاص ذوي الإعاقة.
وبين المهندس بشارات ان المجلس يولي موضوع التسهيلات البيئية اهتماما بالغا من حيث مخاطباته للجهات ذات العلاقة بضرورة الالتزام بكودات البناء الخاص، مشيرا الى ان نسبة كبيرة تم إنجازها غير ان العمل جار على إعداد مناطق أخرى.
ودعا الى ضرورة حفظ حق الأشخاص ذوي الإعاقة من التعدي على مواقفهم وحدائقهم أو ألاماكن التي جهزت بيئيا لسهولة حركتهم باعتبارهم من أفراد المجتمع وبحاجة ان يندمجوا فيه بشكل كامل.
من جهتها بينت المهندس حدادين ان الأمانة ووفقا للاتفاقية جهزت حديقة قاديروف بممرات ورمبات تسهل حركة الأشخاص ذوي الإعاقة لدى زيارتهم الحديقة والتمتع بأجوائها كما تم تجهيز ملعب رياضي وساحات خاصة.
وأشارت الى ان دور وحدة الأشخاص ذوي الإعاقة استشاري هندسي معني بتطبيق متطلبات البناء الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة، كما ان ثمة دور انساني من حيث مساعدة المعوزين بعمل تسهيلات بيئية خاصة بهم.
ونفذت الأمانة العديد من المواقف الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة بحيث يحتوي كل 25 موقفا، على موقف خاص بهذه الفئة، كما نفذت الأمانة إنشاء إشارة ضوئية في جبل الحسين «ناطقة»للمكفوفين في جبل الحسين.
ويرى مهتمون بان الإجراءات والتسهيلات البيئية التي يقوم بها المجلس من الشركات تخلق حافزا كبيرا للأشخاص ذوي الإعاقة ولأفراد المجتمع للاندماج بشكل كامل.
سليمان محمد 38 عاما صاحب محل بالقرب من موقف خاص للأشخاص ذوي الإعاقة، يعتقد بان التعدي على مواقف هؤلاء غبن لحقوقهم وان من يقوم بذلك وهو يعلم يقترف إثما بحقهم.