تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مؤتمر الإعاقة ابتعد عن التقليد وذهب يناقش النهج الحقوقي للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة

2011-05-31

كتب – حيدر المجالي- تميز المؤتمر الوطني الثاني حول الاستراتيجية الوطنية للاشخاص ذوي الاعاقة الذي نظمه المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين باسلوبه المختلف في مناقشة محاوره، مبتعدا عن الطريقة القديمة التي تعتمد على الحوار الوجاهي امام الجمهور، بانتهاجه اسلوب المجموعات لمناقشة محاور الاستراتيجية الوطنية 2010–2015.
فكانت فلسفة المجلس بمناقشة استراتيجيته تكمن في بحث المحاور الاثنتي عشر على اساس علمي وعملي يرتبط ارتباطا وثيقا بالشركاء الذين يعملون مع المجلس لتحقيق اهدافه.
واعتبر رئيس المجلس الاعلى سمو الامير رعد ان مناقشة محاور الاستراتيجية بهذه الطريقة يتيح للمجلس فرصة ايجاد الاليات المناسبة لتنفيذ بنود الاستراتيجية.
وخلال مشاركة سموه في جلسات العمل التي تضمنت مجموعات عمل لكل محور، ابدى ملاحظاته على بعض الافكار التي تطرح، في الوقت الذي عبر فيه عن ارتياحه لاسلوب المناقشة الذي يعتمد دراسة نقاط القوة والضعف والبحث عن الحلول للخروج بعدد من التوصيات لكل محور.
وامضى الامير طيلة يوم المؤتمر الذي ابتدأ منذ التاسعة صباحا وحتى ختام اعمال اليوم الاول وهو يتابع اعماله، التي بدت مختلفة في اسلوب الطرح وطريقة المعالجة، فكان يتجول بين مجموعات العمل يستمع لكل مجموعة على حدة حول الافكار التي ترشح عن النقاش.
وجاء محور الاعلام والتثقيف والتوعية كواحد من المحاور الاثنتي عشر التي تبحثها الاستراتيجة، حيث اشار المشاركون من الصحفيين والاعلاميين في مناقشته الى مواطن القوة والضعف والسبل الكفيلة لتدريب الكوادر الصحفية في معالجة قضايا الاعاقة من خلال اتباع المنهج الحقوقي.
كما تم التركيز على المصطلحات الخاطئة التي كانت تمرر في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وهي بطبيعة الحال مخالفة لما ورد في الاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص المعوقين، وما ورد في قانون حقوق الاشخاص المعوقين رقم 31 لسنة 2007.
واوصى المشاركون بضرورة تدريب كوادر التحرير والعاملون في المونتاج على ضرورة الابتعاد عن استخدام المصطلحات الانسانية او المسيئة، في التعامل مع قضايا الاعاقة والتركيز على الاستخدام السليم حتى لا نسيء للاشخاص ذوي الاعاقة.
وترى مديرة الاتصال والعلاقات الدولية في المجلس الاعلى علياء زريقات ان مهام مجموعات العمل تساهم بشكل مباشر في عرض النشاطات المتضمنة في المحور وتحديد مسؤولية كل جهة مشاركة، اضافة الى عرض المنجز والمشاريع المزمع انجازها في العام 2012.
وتكمن اهمية مناقشة المحاور لايجاد صيغة للتشبيك بين الجهات التنفيذية والشريكة في المحور، كما سيصار الى ترجمة التوصيات المنبثقة عن كل مجموعة الى آليات عمل تعود بالنفع على الشخص ذوي الاعاقة ايجاباَ.
وفي مداخلتها لمحور الصحة والاعاقة اكدت امين عام المجلس الدكتورة امل نحاس على اهمية متابعة التوصيات وفتح المجال واسعا امام المشاركين لتقديم ملاحظاتهم المتعلقة بالتشخيص المبكر عن الاعاقة، وانشاء مركز وطني متخصص للحالات التي يصعب تشخيصها من المراكز الموجودة.
وفي معرض حديثها في محور الاعلام والتثقيف اكدت الزميلة اروى الزعبي المتخصصة في شؤون الاعاقة من التلفزيون الاردني على ضرورة انتاج برامج تلفزيونية متصلة بموضوع الاعاقة، فيما يتعلق بدمج هذه الفئة عبر اشراك المعاقين مشاركة فعالة في خارطة البرامج التلفزيونية حسب كفاءتهم وقدرتهم وليس كونهم اشخاصا ذوي اعاقة.
واشارت الى ضرورة تدريب الاعلاميين بمختلف فئاتهم على التعامل الايجابي مع قضايا المعاقين... المناقشات جديدة في اسلوبها وطرحها فهل تجد طريقها المناسب في التنفيذ؟