تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تحريم وتجريم عملية استئصال ارحام المعوقات ذهنيا

2011-08-23

اتفق رجال دين وقانون وطب على تجريم وعدم شرعية عمليات استئصال ارحام الفتيات المعوقات عقليا، وذلك خلال ندوة حول شرعية استئصال الارحام، اقيمت برعاية سمو الامير رعد بن زيد رئيس المجلس الاعلى للاشخاص المعوقين.
ودعت نائب مدير المعهد الدولي لتضامن النساء انعام العشا في الندوة التي نظمها المجلس الى ايجاد تشريع قانوني واضح يجرم عملية استئصال ارحام الفتيات المعوقات ذهنيا ويبين من يحق له تحريك الدعوى في الاقدام على ذلك العمل وبخاصة انه لا يوجد نص قانوني واضح في هذا الامر .
ولفتت الى ضرورة اصدار تعميم للمستشفيات والاطباء يمنع الاقدام على هذا العمل الى حين اصدار قانون نص قانوني علاوة على توعية المجتمع بمخاطر ذلك والتركيز على اهالي الفتيات المعوقات وتضمين ذلك ببرامج الصحة الانجابية مشيرة الى ان الاستئصال لا يوقف الاعتداء على المعوقات وانما يسهلها ويخفيها.
وبالنسبة للرأي الديني اتفق الباحث الاسلامي الدكتور حمدي مراد وامين عام مطرانية اللاتين الاب الدكتور حنا الكلداني على ان الاسلام والمسيحية يحرمان عملية استئصال الارحام سواء للمعوقات او غير المعوقات وان هذا يجب ان لا يتم الا من خلال الراي والضرورة الطبية ومن قبل لجنة طبية مؤهلة.
واشارا الى ان ارقام من يقعن في جريمة الزنا من غير المعوقات تفوق مثيلاتها من قبل المعوقات فهل يعني ذلك استئصال ارحام الفتيات منعا للاعتداء عليهن لافتان الى ان الاستئصال يسهل على المجرم ارتكاب اعتدائه ويفتح الطريق امام جريمة الزنا . ودعوا الى حصول المعوقة على ولاية غير ولاية الاهل في حال ظهور حاجة لازالة الرحم من النواحي الطبية .
من جانبها قالت مديرة معهد العناية بصحة الاسرة / مؤسسة نور الحسين الدكتورة منال التهتموني ان لكل اجراء طبي مبرراته الصحية والطبية ولا يوجد مبررات اجتماعية كالتي يسوقها الاهل لدى الحديث عن استئصال ارحام المعوقات ذهنيا داعهية الى عدم معالمة الفتاة المعوقة بطريقة تختلف عن الفتاة غير المعوقة .
واضافت اذا كان المرر منع الحمل فان 20 بالمئة من حالات الاغتصاب فقط تؤدي للحمل الا ان عملية الاغتصاب تؤدي الى جوانب مضرة اخرى كالامراض المنقولة جنسيا وتهتك الانسجة علاوة على الاثار النفسية وبالتالي فان عمليى الاستئصال تخفي اثار التعرض للاعتداء ولا تمنعه.
وكانت امين عام المجلس الدكتورة امل نحاس بينت ان المجلس يعتمد على شركائه في تحقيق اهدافه ونتحدث الان عن عملية استئصال الارحام للفتيات المعوقات ذهنيا لمساعدة الاسرة وبخاصة ان بعضها تشعر بالخجل من وجود فتيات معوقات بينها ولا بد من التعاون مع الاهالي والمنظمات المختلفة لنتمكن من تقديم المساعدة للاشخاص المعوقين ومن مختلف الفئات .
وقالت أن الندوة تأتي بعد ثلاث ندوات عقدها المجلس تخللها نقاش مع الاهالي ومراكز تأهيل المعوقين أظهرت أن الاسر التي يوجد لديها اطفال معوقون بحاجة الى دعم لشعورهم بالخجل والغربة، لخشيتهم على شرف عائلاتهم.
من جهتها دعت رئيسة لجنة المرأة في المجلس عايدة الشيشاني، الى وجوب احترام الفتيات اللواتي يعانين من اعاقة عقلية ومعاملتهن بمساواة دون اي اعتداء على حقوقهن، معتبره انه لا يجب على الاهل أن يقوموا باخذ قرار يحرم الفتيات من حقهن بالامومة .
وطالبت مديرة مركز اية لذوي الاحتياجات الخاصة هبة ملحم في كلمة باسم اهالي الاشخاص المعوقين المشرع الاردني بسن قانون صارم لمنع استئصال الارحام، وعقوبة مشددة بحق من يقوم باغتصاب الفتيات المعوقات.