الاستراتيجية الوؕنية قانون ال-قوق الاتفاقية الدولية

"فنحن مقتنعون بأن المنهج الشامل إزاء التنمية والإصلاح يسهم في تقدم المجتمع بأسره، لذلك التزمنا بضمان أن تكون أنظمتنا الإجتماعية والتربوية والإقتصادية مفتوحة أمام مواطنينا من ذوي الإعاقة ... وأود أن أعبر عن تقديري العميق لجميع الأردنيين ... ومن بينهم عدد كبير من المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين، وكثير من الأفراد، بمن فيهم أفراد من عائلتي، ممن عملوا دون كلل على مدى عقود عديدة خدمة لهذه القضايا".

جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم

الثاني من نيسان اليوم العالمي لاضطراب التوحد


PrintSend by email
تاريخ النشر: 
2014-04-09

 

يصادف الثاني من نيسان اليوم العلمي لاضطراب التوحد بهدف التعريف به، ونشر الوعي بالمرض.

وبدأ الاهتمام بالمرض الذي ما زال يحيط به الكثير من الغموض، فهو اضطراب نمائي يؤثر في الفرد في الجوانب الاجتماعية واللغوية والسلوكية كافة في مرحلة الطفولة، كما يعد من الاضطرابات المعقدة التي يكتنفها الكثير من الغموض فيما يرتبط بالأعراض والدلالات وتداخله مع اضطرابات وإعاقات أخرى الأمر الذي دفع الباحثين والمتخصصين ليطلقوا عليه اسم "الإعاقة الغامضة".

وظهر التعريف الدقيق في الدليل التشخيصي الإحصائي في طبعته الخامسة (DSM-V) إلى أن اضطراب التوحد عبارة عن: "حالة من القصور المزمن في النمو الارتقائي للطفل يتميز بانحراف وتأخر في نمو الوظائف النفسانية الأساسية المرتبطة بنمو المهارات الاجتماعية واللغوية، وتشمل الانتباه، والإدراك الحسي، والنمو الحركي. وتبدأ هذه الأعراض خلال السنوات الثلاث الأولى، ويحدث في كل المجتمعات بصرف النظر عن اللون والاصول العرقية او الطائفية او الخلفية الاجتماعية، ولم تكتشف حتى الان العوامل السيكولوجية والبيئية المسببة للاصابة بالتوحد، بل يغلب الظن بان العوامل المسببة ذات جذور عضوية في المخ والجهاز العصبي المركزي". وهناك عدم اتفاق على نسبة انتشار اضطراب التوحد عالميا، لكن الأغلبية تقدره تقريبا ما بين "2– 5 بين كل "1000 شخص، وينتشر بين الذكور أكثر من الإناث، حيث تقدر هذه النسبة "4 : 1 " لصالح الذكور.

ويعتقد الباحثون أن الطفل قد يصاب بالتوحد بسبب عوامل بيئية كظروف في الحمل والولادة أو نقص الأكسجين عند الولادة أو أخذ بعض اللقاحات أو نقصانها أو من خلال انتقال بعض الفيروسات والأمراض المعدية التي قد تزيد وتتحول إلى توحد أو بسبب تناول بعض المواد الكيميائية السامة، أو خلل في المناعة. وغالبا ما يأتي التوحد بعد الحمى الشديدة وتساهل الأم مع ارتفاع الحرارة التي تتجاوز الأربعين درجة ثم بعدها يصاب الطفل بإعاقة وتخلف أو بتوحد.

وتتمثل أبرز أعراض التوحد في أداء حركات مكررة ونمطية بالأيدي أو الأصابع، مثل لف الأصابع بطريقة معينة أو اللعب باللعبة نفسها بشكل مكرّر ونمطي ليس فيه تجديد أو تخيل، وكذلك الاهتمام بالأشياء المتحركة، مثل المراوح وعجلات السيارات، والاهتمام بتفاصيل الأشياء مثل نقاط في صورة أو حبة على الوجه، فيديمون النظر إليها أو تحسسها دون الاهتمام بالتفاصيل.

ومن الخصائص مرض التوحد انه يظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل، حيث يؤدي الى خلل في مجال الحياة الاجتماعية والتواصل، اذ يواجه الاطفال الذين يعانون من اضطراب التوحد صعوبات في مجال التواصل اللفظي والتفاعل الاجتماعي وصعوبات في الانشطة الترفيهية والتخيل، والسلوكات المتكرره بصورة غير طبيعية مثل الرفرفة بالأيدي وهز الجسم والارتباط ببعض الاشياء والتاخر في اكتساب اللغة، وتظهر كذلك في عدم قدرة الطفل التوحّدي على التفكير الواقعي الذي تحكمه الظروف الاجتماعية المحيطة به، إذ ان إدراكه يكون محصورا في حدود رغباته وحاجاته الشخصية، لأن كل ما يلفت انتباهه هو الانشغال الزائد بتخيلاته من دون اكتراث أو مبالاة بالآخرين، وقد يثور إذا حاول أي شخص أن يقطع عليه عزلته أو يغير وضعه. كما لديه قصور حسي، حيث يبدو وكأن حواسه قد أصبحت عاجزة عن نقل أي مثير خارجي إلى جهازه العصبي، فقد يستجيب للمثيرات الحسية بطريقة غريبة، أو قد لا يستجيب لها مطلقا، ويعيش الطفل التوحدي في عزلة عاطفية تظهر في عدم تجاوبه مع والديه عندما يحاولان حمله أو ضمه أو تقبيله أو مداعبته، إذ لا يجدان منه اهتماما بحضورهما أو غيابهما عنه وفي كثير من الأحيان يبدو الطفل وكأنه لا يعرفهما.

وفيما يتعلق بتشخيص اضطراب التوحد فانه عملية غاية في الصعوبة، إذ ان تشخيص التوحد لا يعتمد على دلالات بيولوجية أو علامات جسدية، لذا فان من المهم جدا ان يتوخى الاختصاصيون في التشخيص دقة عالية، إذ ان ذلك سوف ينعكس بشكل كبير على حياة الطفل وكذلك الاسرة التي يعيش فيها من النواحي الاجتماعية والنفسانية والاقتصادية، كما انه الخطوة الأولى والمهمة في تحويلهم للمكان المناسب ووضع البرنامج التربوي المناسب لهم، ويعتمد تشخيص اضطراب التوحد على استخدام مجموعة من الاختبارات والادوات التي ترتكز على جانبين هما الملاحظة السلوكية للطفل ومقابلة الاسرة.

المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين يعمل على دعم الطلبة ذوي اضطراب التوحد في المؤسسات التي تختص بهم وفق الية معتمدة في المجلس ودعم استحداث صفوف لذوي اضطراب التوحد وتوفير المستلزمات الخاصة ببرامجهم في المؤسسات التطوعية وفق الية معتمدة لدى المجلس. واعداد معايير الاعتماد الخاص لبرامج وخدمات التوحد التي تهدف الى رفع جودة الخدمات المقدمة وتدريب الكوادر على تطبيق تلك المعايير.

 

http://alarabalyawm.net/?p=133419