تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الاعاقة تنوع بشري وليست عائقا اجتماعيا! بقلم : الامير رعد بن زيد

2011-07-27

بقلم : الامير رعد بن زيد
اكتب كلماتي هذه بعد ان تأثرت بمقال الكاتبة الاستاذة كفى العمري في جريدة الدستور الغراء يوم الاحد الموافق 24/7/2011 بعنوان »شاب يرفض خطبة فتاة لوجود طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة في أسرتها) والذي قرأته اكثر من مرة وانا أكاد لا اصدق ما ورد به من وجود مواطنين اردنيين لا يزالون يعتقدون بأن كل انواع الاعاقات تكتسب بالوراثة وزاد تعجبي حينما عرفت ان الطفل من اصحاب فئة متلازمة داون ولا بد من الذكر ان معظم الاعاقات ومن بينها التوحد ومتلازمة داون لم تعرف اسبابها بشكل قاطع لغاية الآن وما يجري الحديث عنه الآن هو مجرد نظريات وقد تكون لها علاقة بالبيئة او التنشئة او لها اسباب فسيولوجية.
ان هذا التصرف لا يعكس عاداتنا العربية الاصيلة واخلاقنا وديننا السمح فقد قال تعالى في كتابه الكريم, بسم الله الرحمن الرحيم: (يا أيها الناس ان خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير) صدق الله العظيم, فالاعاقة جزء من التنوع البشري وهي مظهر حضاري ينم عن قدرات البشر المختلفة وهي ليست عائقا دائما بل يمكن تجاوز الكثير من الاعاقات من خلال ازالة العوائق المجتمعية والبيئية.
ولو نظرنا لابناء مجتمعنا الواحد لوجدنا ان هناك الطويل والقصير والممتلئ وغير الممتلئ والابيض والاسمر والحنطي ونحن بالكاد نرى هذا الاختلاف بعد ان تعودنا عليه وتعاملنا معه بمحبة واحترام وانا اتطلع لأن يكون الاشخاص ذوو الاعاقة احد اشكال هذا التنوع البشري لنقبلهم بيننا, فهم اخوتنا, اعزاء على قلوبنا نحتضنهم بكل ما أوتينا من محبة ونرتقي معهم لاعلى درجات السمو بالعلاقة الاجتماعية المبنية على الاحترام والمساواة وعدم التمييز.
ادعو هذه العائلة الكريمة لاعادة النظر في قرارها خاصة ان معظم الاعاقات لا تكتسب وراثيا كما ادعو المجتمع الاردني بجميع فئاته واطيافه بالعمل على دمج جميع فئات الاعاقة وازالة الحواجز ليتمتعوا بحقوقهم كاملة بهدف المشاركة في جميع المجالات.