الاستراتيجية الوؕنية قانون ال-قوق الاتفاقية الدولية

"فنحن مقتنعون بأن المنهج الشامل إزاء التنمية والإصلاح يسهم في تقدم المجتمع بأسره، لذلك التزمنا بضمان أن تكون أنظمتنا الإجتماعية والتربوية والإقتصادية مفتوحة أمام مواطنينا من ذوي الإعاقة ... وأود أن أعبر عن تقديري العميق لجميع الأردنيين ... ومن بينهم عدد كبير من المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين، وكثير من الأفراد، بمن فيهم أفراد من عائلتي، ممن عملوا دون كلل على مدى عقود عديدة خدمة لهذه القضايا".

جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم

Media Committee


PrintSend by email

قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

قانون رقم (20) لسنة 2017

 

 

لماذا قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؟

جاء قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017 انسجاماً مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادقت عليها المملكة الأردنية الهاشمية عام 2008، ومع مراجعة مواد القانون القديم، ظهرت الحاجة الى تطوير النصوص القانونية بشكل تشمل مواد تفصيلية ملزمة للمؤسسات والجهات ذات العلاقة، بهدف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن من التمتع ببيئة تشريعية خالية من العوائق والحواجز، ومبنية على مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة مع الآخرين وعدم التمييز.

 

ما الذي يميز القانون الجديد؟

لعل ما يميز القانون الجديد انه يعتبر أول قانون مناهض للتمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة العربية، ويتميز أيضاً أنه فرض على جميع الوزارت والمؤسسات العامة تضمين قضايا الإعاقة في الاسترتيجيات والخطط والبرامج بما يكفل وصول الأشخاص ذوي الاعاقة الى كافة الخدمات والمرافق، وتميز أيضاً أنه تضمن تحديد أطر زمنية على كل جهة من الجهات للقيام بالتزاماتها تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة. وتميز القانون بوجود تفاصيل كثيرة جداً بحيث تغطي كافة مناحي الحياة اليومية للأشخاص ذوي الإعاقة. بالإضافة الى ذلك، فقد اعتبر القانون أن كل فعل من شأنه حرمان الشخص ذوي الإعاقة من حق أو حرية ما هو شكل من أشكال العنف ومخالفة قانونية تستوجب العقوبة.

 

ماذا بخصوص التعليم؟

أوجب القانون على وزارة التربية والتعليم توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة في المدراس الحكومية والخاصة، ومنع استبعاد أي شخص من أي مؤسسة تعليمية على أساس الإعاقة، كما ألزم القانون وزارة التربية والتعليم بقبول ودمج الأطفال ذوي الإعاقة في المؤسسات التعليمية، وتعزيز ثقافة الاختلاف من خلال تضمين المناهج المدرسية بمفاهيم تعمل على تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كما نص على عدم ترخيص أي مؤسسة تعليمية اذا لم تتوفر فيها شروط امكانية الوصول.

 

أما في مجال التعليم العالي، فقد تضمن القانون توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة وامكانية الوصول في الجامعات العامة والخاصة، لضمان التحاق الأشخاص ذوي الإعاقة  في التخصصات المتاحة، كما تضمن القانون خصومات كبيرة على التعليم العالي، بحيث يدفع الشخص ذوي الإعاقة 10% فقط في تكلفة الدراسة في البرنامج التنافسي، و25% من تكلفة الدراسة في البرنامج الموازي.

 

ماذا بخصوص الصحة؟

أوجب القانون الجديد على وزارة الصحة  بتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة وامكانية الوصول في المستشفيات والمراكز الطبية العامة والخاصة، بالإضافة الى تصويب أوضاع المؤسسات الصحية القائمة خلال مدة 5 سنوات، كما أوجب القانون  على وزارة الصحة بتصميم وتنفيذ برامج الكشف المبكر عن الإعاقة في المستشفيات والمراكز الصحية للحد من تطور الإعاقة أو تجنب حدوثها، بالإضافة الى ذلك، ألزم القانون المؤسسة العامة للغذاء والدواء بتوفير النشرات الدوائية والغذائية والصحية بأشكال ميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة، وبموجب هذا القانون، سيحصل الشخص ذوي الإعاقة على تأمين صحي يشمل المعالجة والأدوية والعمليات الجراحية والمطاعيم والأدوية والعلاج الطبيعي وجلسات النطق والمعينات المساعدة بما فيها  الأطراف الصناعية وسماعات الأذن والنظارات والعدسات، كما منع استبعاد أي شخص من عقود التأمين على أساس الاعاقة.

 

 

ما هي البطاقة التعريفية المذكورة في القانون؟

البطاقة التعريفية كما عرفها القانون تهدف الى بيان طبيعة الإعاقة ودرجتها، حيث ستصدر بالتعاون ما بين المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودائرة الأحوال المدنية، ويحصل عليها الشخص ذوي الإعاقة بموجب تشخيص من وزارة الصحة، ويحصل حاملها على كافة الخدمات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة مثل الاعفاء الجمركي والتأمين الصحي والإعفاءات الكلية والجزئية والاستفادة من نسب التشغيل والاستثناءات في مؤسسات التعليم وغيرها.

 

ماذا بخصوص العمل والتشغيل؟

منع القانون استبعاد أي شخص من العمل أو التدريب على أساس  الإعاقة، وألزم  القانون وزارة العمل بجعل المناهج والخدمات المقدمة في برامج التدريب المهني متوفرة بأشكال ميسرة.

 

بالإضافة الى ذلك، أبقى القانون على المادة المتعلقة بإلزام الجهات الحكومية وغير الحكومية التي لا يقل عدد العاملين فيه عن 25 عاملاً، ولا يزيد عن 50 عاملاً بتشغيل شخص واحد على الأقل من الأشخاص ذوي لإعاقة، واذا زاد عدد العاملين عن 50، يجب ان  تخصص المؤسسة 4% من شواغرها للأشخاص ذوي الإعاقة.

 

من جهة أخرى، ألزم القانون صندوق التنمية والتشغيل بتخصيص نسبة من القروض الميسرة لتمويل مشاريع تشغيلية للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وأكد القانون على اشراك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في تصميم مشاريع وبرامج لمكافحة الفقر.

 

ماذا بخصوص الجوانب القانونية؟

أوجب القانون على وزارة العدل بتأهيل خبراء معتمدين في تيسير التواصل مع الأشخاص ذوي لإعاقة، بحيث يتضمن ذلك مترجمو اشارة متخصصون في ترجمة لغة الاشارة القانونية، وخبراء تربويون في التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، وخبراء لتيسير التواصل مع الأشخاص الصم المكفوفين، كما ألزم وزارة الداخلية بتطبيق معايير امكانية الوصول على المحاكم ومراكز الإصلاح والتأهيل وأماكن التوقيف، وذلك خلال مدة أقصاها 5 سنوات، بالإضافة الى ذلك، توفير المعلومات ومحاضر التحقيق والجلسات بأشكال ميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة.

 

 

ماذا بخصوص المباني وامكانية الوصول الى المرافق العامة؟

ألزم القانون وزارة الأشغال العامة وأمانة عمان الكبرى بوضع خطة وطنية لتصويب أوضاع المباني والمرافق ودور العبادة والمواقع السياحية المنشاة قبل العمل بهذا القانون لتطبيق امكانية الوصول، على أن لا يتجازر استكمالها 10 سنوات، وتضمن القانون أيضاً إلزام هذه الجهات بضرورة اشراك الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم بوضع الخطة الوطنية.

 

من جهة أخرى، منع القانون مصادقة أو اجازة المخططات والتصاميم ومنح اذن الأشغال للمباني العامة والخاصة ما لم تكن مطابقة لإمكانية الوصول، وإلزام الجهات التي تقدم خدمات للجمهور بتصويب أوضاع منشآتها ومرافقها وفق معايير امكانية الوصول، وفرض القانون عقوبات على الجهات التي لا تلتزم بذلك قد تصل الى الاغلاق المؤقت أوالدائم بحق تلك الجهات.

 

ماذا يقول القانون بخصوص الإعفاءات الجمركية؟

نص القانون على إعطاء إعفاءات خاصة على كل ما يتعلق بالترتيبات التيسيرية المعقولة المخصصة لإستعمال الأشخاص ذوي الإعاقة أو منظماتهم أو الجمعيات والبرامج التي تقدم خدمات لهم، بحيث تعفى من الرسوم والضرائب والرسوم الجمركية والضريبة العامة على المبيعات والضريبة الخاصة ورسوم طوابع الواردات وضريبة الأبنية والمسقفات والمعارف ورسوم تسجيل العقارات وأي ضرائب أخرى.

 

كما نص القانون على أن تعفى كلياً واسطة نقل واحدة مخصصة لإستعمال الشخص ذوي الإعاقة من الرسوم الجمركية والضريبة الخاصة ورسوم طوابع الواردات وأي رسوم أخرى ضمن شروط حددها القانون وهي 1- أن يكون طالب الإعفاء حاملاً للبطاقة التعريفية   2- أن تستخدم المركبة المعفاة لمصلحة المستفيد من الإعفاء   3- أن لا يكون طالب الإعفاء حاصلاً على اعفاء مماثل بموجب أي تشريٍع آخر.

 

ماذا بخصوص الطرق والأرصفة؟

ألزم القانون على أمانة عمان الكبرى وادارة السير المركزية بتزويد الإشارات الضوئية بنظام تنبيه صوتي يتيح للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر معرفة حالة السير، ووضع اشارات ارشادية تتيح للأشخاص المكفوفين معرفة بداية الرصيف ونهايته، وتدريب الكوادر العاملة في دائرة السير  بمهارات التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، ووضع حواجز واشارات إرشادية ومرئية على المواقع الخطرة، وعدم اشغال الأرصفة بشكل يعيق استخدامها من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

وأوجب القانون أيضاً على وزارة النقل بإلزام شركات النقل العام بتهيئة جميع الحافلات لإستعمال الأشخاص ذوي الإعاقة، وإلزام شركات النقل السياحي بتوفير وسائط نقل مهيأة، وإلزام سيارات الأجرة بتوفير بطاقة معلومات السائق بأشكال ميسرة، وكذلك توفير ترتيبات تيسيرية في المطارات والموانئ البحرية والسكك الحديدية ومواقف حافلات النقل العام.

 

ماذا بخصوص مراكز الإيواء؟

ألزم القانون وزارة التنمية الاجتماعية بوضع خطة وطنية تتضمن حلول وبدائل دائمة لمراكز الإيواء، وتحويل الجهات غير الحكومية الإيوائية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة الى جهات خدماتية نهارية دامجة خلال 10 سنوات، كما منع القانون منح أي ترخيص لإنشاء مراكز ايوائية جديدة، واشترط القانون موافقة الشخص الحرة على ايداعهه في مركز الإيواء، وأن تكون مراكز الحضانات ومؤسسات رعاية الأيتام والأحداث وكبار السن دامجة، وألزم الوزارة بإجراء كشف جسدي ونفسي وتقييم تربوي على الأشخاص ذوي الإعاقة الملتحقين في مراكز الإيواء مرة كل ثلاثة أشهرعلى الأقل، وتوفير أدوات وتقنيات مراقبة أوضاع الأشخاص داخل المراكز، ووضع أيضاً مجموعة من الشروط الواجب توفرها في من يعمل في ظائف تعليمية وتربوية، ووضع عقوبات على مخالفة المعايير قد تصل الى اغلاق المركز، وتمكين  الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول الى المشاريع الصغيرة والمشاريع الإنتاجية، وتعزيز مفهوم خدمة المرافق الشخصي وبرامج تطوير القدرات المهارية الاجتماعية لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة بالإضافة الى توفير برامج التدخل المبكر. 

 

 

ماذا بشأن السياحة؟

ألزم القانون وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة بتضمين تعليمات تراخيص المهن السياحية المعايير الخاصة بإمكانية الوصول، وتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة وامكانية الوصول في المواقع السياحية والأثرية، وتوفير نماذج ومخططات توضيحية بالأشكال الميسرة توضح المعالم الأثرية التي يتعذر على الأشخاص ذوي الإعاقة الوصول اليها، بالإضافة الى توفير مخططات الطرق والمرافق المهياة والنشرات والمطبوعات السياحية بأشكال ميسرة.

 

هل هناك جوانب أخرى يغطيها القانون؟

تناول القانون أيضاً مجموعة من الجوانب التي تعنى بالحياة اليومية للأشخاص ذوي الإعاقة، ومن ذلك:

 

·         تناول القانون في أحد مواده الخدمات المقدمة من قبل مديرية الدفاع المدني، حيث ألزم المديرية بتوفير خدمات الطوارئ والإسعاف بأشكال ميسرة، وتضمين تعليمات الأمن والسلامة بمعايير امكانية الوصول، وتدريب كوادر الاسعاف على لغة الاشارة، بالإضافة الى تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم على السلامة العامة، والإسعاف الأولي.

·         ألزم القانون أيضاً وزارة الثقافة بتوفير الدوريات والنشرات والمطبوعات بأشكال ميسرة، وكذلك المصنفات الأدبية، وتوفير معايير امكانية الوصول الى المراكز الثقافية والمسارح والمكتبات العامة. وإلزام المكتبات العامة والجامعات والجهات الحكومية التي تمتلك مواقع الكترونية أن تكون هذه المواقع متاحة بأشكال ميسرة

·         أما في مجال الاعلام، فقد ألزم القانون هيئة الإعلام بتضمين استراتيجيات إعلامية تبين حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتبني سياسة تحريرية للغة والمصطلحات مبنية على عدم التمييز، وتدريب الصحفيين على آليات التناول الإيجابي لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة بما يكفل القضاء على الصور النمطية الاجتماعية السائدة في المجتمع

·         كما ألزم القانون وزارة الأوقاف والمجلس الكنسي بتوجيه الخطاب الديني بشكل يعزز قبولهم باعتبارهم جزءاً من التنوع البشري، ومراجعة المناهج الدينية المدرسية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وتضمين ثقافة التنوع واحترام حقوق الاشخاص ذوي الإعاقة، وتدريب الكوادر  العاملة في المؤسسات ذات الطابع الديني على ثقافة التنوع، وتوفير ترجمة بلغة الاشارة في الخطب والدروس في المساجد والكنائس.

·         أما في موضوع الرياضة، فقد اعتبر القانون ان استبعاد أي شخص من الانضمام الى الاتحادات الرياضية والأندية أمر مخالف للقانون، ونص على ادخال الرياضات المختلفة التي يمارسها الأشخاص ذوي الإعاقة في الأندية والاتحادات الرياضية، وتوفيرها بأشكال مهيأة، بالإضافة الى تهيئة المرافق العامة.

·         فرض القانون على البنوك بتوفير الخدمات والمعلومات والبيانات المصرفية للأشخاص ذوي الإعاقة بأشكال ميسرة، واحترام حقهم في الخصوصية، واعتماد توقيع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية بالإمضاء او الختم أو البصمة الاكترونية، دون اشتراط الشهادة، وأن يتم توثيق المعاملات المصرفية بالصوت والصورة، بالإضافة الى تطبيق امكانية الوصول للمباني ومرافق البنوك، وتدريب الكوادر العاملة في القطاع المصرفي على التواصل الفعّال مع الأشخاص ذوي الإعاقة.

·         وتناول القانون موضوع الانتخابات، حيث ألزم الهيئة المستقلة للإنتخابات بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة حقهم الانتخابي بسرية واستقلال، من خلال توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة وامكانية الوصول، وتوفير مراكز اقتراع مهيأة ومترجمي اشارة، وتمكين الأشخاص من الاقتراع بسهولة بواسطة مرافقيهم، بالإضافة الى عدم تقييد حقهم في الإنضمام الى النقابات والأحزاب السياسية والجمعيات على أساس الاعاقة.

 

 

هل هناك أي عقوبات على الانتهاكات المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؟

بحسب القانون، سيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة، أو بغرامة لا تزيد عن ألف دينار كل من ارتكب فعل او امتناع من شأنه حرمان الشخص ذوي الإعاقة من حق أو حرية ما، حيث صنف القانون هذا الفعل على انه عنف، وتضاعف العقوبة في حال تكرارها، كما يعاقب كل من رفض تشغيل شخص من ذوي الإعاقة على اساس الإعاقة أو بسببها بغرامة لا تقل عن 3000 دينار ولا تزيد عن خمسة آلاف دينار.

 

 

كيف سيتم مراقبة الإلتزام والتطبيق؟

تضمن القانون الجديد آليات عدة تكفل تطبيقه بشكل فعال ومن ذلك أن القانون وضع أطر زمنية لكل جهة تتراوح ما بين سنة وخمس سنوات وفي بعض الأحوال 10 سنوات بحسب طبيعة الالتزام، فقد منح القانون مثلا القطاع المصرفي مهلة سنة واحدة لجعل الخدمات والمرافق البنكية مهيئةً لوصول الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك نظرا لعدم وجود مشكلة مالية لدى البنوك لتطبيق ذلك، بينما أعطى القانون معظم الوزارات مهلة 5 سنوات لجعل خدماتها ومرافقها مهيئةً للأشخاص ذوي الإعاقة وذلك للحاجة المعرفية والفنية والمالية لتطبيق ذلك، كما أعطى القانون مهلة 10 سنوات لجعل قطاع التعليم كله دامجا وذلك لكثرة عدد المدارس وقدم مباني بعضها، والحاجة لتهيئة الطلبة ومواءمة المناهج وتدريب الكوادر، الأمر نفسه بالنسبة للمباني القائمة قبل نفاذ القانون حيث أعطى القانون مهلة 10 سنوات لوزارة الأشغال والجهات المعنية لجعلها مهيئةً.

 

ولكن هذا لا يعني أننا سننتظر 10 سنوات ليصبح التعليم دامج ودور الأيواء نهارية والمباني القديمة مهيئة وما الى ذلك، ففترة العشر سنوات هي نهاية استكمال العمل لكن العمل سوف يبدأ خلال سنة من تاريخ نفاذ القانون، بحيث يبدأ التعليم بالتحول إلى الدمج اعتبارا من بداية تنفيذ الخطة العشرية، أي خلال عام من الآن، وكذلك الأمر بالنسبة لإمكانية الوصول التي سوف يبدأ العمل عليها خلال عام 2018 والشيء نفسه بالنسبة لتحول مراكز الإيواء لمراكز نهارية دامجة.

 

بالإضافة الى ما ذكر سابقاً، فقد أوجب القانون عقوبات في بعض الجوانب مثل الإمتناع عن التشغيل على أساس الإعاقة، وهناك لجنة تكافؤ الفرص، والتي سيكون دورها النظر في أي شكوى ومحاولة حلها، والأهم من ذلك، ان وجود القانون بحد ذاته، هو المرجعية للقضاء في حالة توجه الشخص ذوي الإعاقة الذي يتعرض لأي انتهاك الى القضاء.